نتواصل لأجل أطفال سعداء
We Communicate For Happy Children

مجلّة «ذا لانسيت»: عندما يصبح العاملون/ات في الرعاية الصحيّة هدفًا في لبنان

 

29 حزيران/يونيو 2026

نشرت مجلة «ذا لانسيت» (The Lancet) مقالًا جديدًا يوثّق الاستهداف المباشر وغير المباشر للعاملين/ات في مجال الرعاية الصحيّة، إضافةً إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية الطبية في لبنان جرّاء اعتداءات قوّات الاحتلال الإسرائيلي.

يحمل المقال توقيع كلٍّ من وزير الصحّة العامّة اللّبناني، ركان ناصر الدين، وسمر الحاج من قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي في «الجامعة الأميركيّة في بيروت» (AUB). ويسلّط الضوء على أرقام صادمة تعكس «تعطّل سلسلة الرعاية الصحيّة بأكملها، بدءًا من الاستجابة الطارئة قبل الوصول إلى المستشفى، مرورًا بالرعاية الصحيّة الأوّليّة والعلاج داخل المستشفيات وأنظمة الإحالة، وصولًا إلى خدمات إعادة التأهيل والرعاية طويلة الأمد للمرضى الخارجيين».

إلى ذلك، يستعرض المقال إحصاءاتٍ مقلقة سُجّلت منذ بدء العمليّات العسكريّة الإسرائيليّة العدائيّة في لبنان خلال الفترة الممتدّة من 2 آذار/مارس 2026 حتى 14 حزيران/يونيو 2026، وتشمل:

  • 172  اعتداءً على خدمات الإسعاف والطوارئ.
  • استشهاد 133 من العاملين/ات في القطاع الصحّي وإصابة 402  آخرين.
  • تضرّر 173 مركبة إسعاف وطوارئ و83 منشأة صحيّة.
  • تأثّر 63 مركزًا للرعاية الصحية الأولية، اضطر 51 منها إلى الإغلاق، لا سيّما في جنوب لبنان ومنطقة البقاع.

يؤكّد المقال تمتّع العاملين/ات في القطاع الصحّي والمنشآت الطبيّة بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، وذلك استنادًا إلى مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط والحياد الطبّي، مشيرًا إلى أنّ استهداف القطاع الصحّي بات سمةً متكرّرةً للنزاعات المسلّحة المعاصرة.

ويتحدّث كذلك عن تقويض الاعتداءات الإسرائيليّة قدرات الاستجابة للطوارئ وعرقلتها الوصول إلى خدمات الرعاية الصحيّة، وزيادتها هشاشةَ الأنظمة الصحيّة التي تعاني أصلًا من ضغوط كبيرة. ويشدّد على أنّ حماية الرعاية الصحية في لبنان لا تُعَدُّ واجبًا إنسانيًّا فحسب، بل ضرورة قانونية وصحيّة عامّة، موضحًا أنّ تكرار استهداف المسعفين وسيارات الإسعاف والمنشآت الصحيّة يهدّد بشكل مباشر حياة المرضى وسلامة فرق الاستجابة وقدرة النظام الصحّي الوطني على الصمود.

يخلص كاتبا المقال إلى أنّ ما يجري يتجاوز كونه أزمة إنسانية محليّة ليشكّل دعوة عالميّة للتضامن مع العاملين في مجال الرعاية الصحية، انطلاقًا من المبادئ الأساسية لأخلاقيات المهنة الطبية.

يمكنكم/نّ الاطّلاع على المقال كاملًا هنا.