نتواصل لأجل أطفال سعداء
We Communicate For Happy Children

مُلهِم للحركة العالميّة للأطفال

 

إميلي فارغاس-بارون/ الولايات المتحدة الأميركية، مديرة معهد «رايز» (معهد إعادة البناء والأمان العالمي عبر التعليم)

9 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2026 

لقد فقدنا رائدًا مُخلصًا مُستنيرًا عمل بلا كلل لتحسين حياة الأطفال الصغار، ليس فقط في المنطقة العربية، بل في جميع أنحاء العالم. كان أيضًا أعزّ الأصدقاء لكثيرين منّا، وربما لنا جميعًا.

خلال زيارات لمنزله الجميل مع كايت في جنوب إنكلترا، وسط نقاشات شيّقة، تشاركنا حبّنا للحدائق وروعة حقول زهور الجريس تحت ظلال الأشجار. لطالما نويتُ زيارتهم في قبرص، ويؤسفني بشدّة أنني لم أتمكّن من ذلك.

أشعر بحزن عميق في هذا اليوم الذي وُوري فيه الثرى في موطنه المعتمَد، قبرص، مُطلًّا على المياه والتلال والأشجار التي أحبها كثيرًا.

كان يوسف شريكنا في العديد من المبادرات لتطوير أنشطة تنمية الطفولة المبكّرة في جميع أنحاء العالم. كانت رؤيته نقيّة، والتزامه منقطع النظير. كان يوسف نبيلًا وحساسًا، وكما يتضّح من الكلمات التي كُتبت في رثائه، لقد كان محبوبًا من الجميع.

يعود الفضل في العديد من برامج تنمية الطفولة المبكّرة الرائدة في المنطقة العربية إلى إلهامه وتوجيهه الدؤوب والمخلص. لقد كان مُخططًا بارعًا ورجلًا حكيمًا ونبيلًا.

يفطر قلبي عدمُ وجود يوسف بيننا، لكنّي على يقين أنّ روحه ستظلّ تُلهمنا للمضيّ قدمًا والنضال من أجل حقوق جميع الأطفال ومستقبل أفضل لهم. لدينا دور فريد نؤدّيه في هذا الوقت.

كتبتُ إلى كايت في وقت متأخر من مساء أمس عندما قرأتُ رسالة غسان الجميلة والمؤثرة. أنا على يقين من أننا جميعًا ممّن عرفوها وأحبّوها نُرافق كايت روحيًّا.