إرثٌ من الحكمة الهادئة والتوجيه الدافئ (سليمان مليحات/ فلسطين)
سليمان مليحات/ فلسطين: مدير «برنامج التعليم»، «المعونة الأميركية للّاجئين في الشرق الأدنى» (أنيرا).
12 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2026
تعرّفت على يوسف للمرّة الأولى منذ أكثر من 25 عامًا عندما كنت في بداية مسيرتي المهنيّة في مجال التعليم والتنمية مع منظّمة «خدمة الجامعة العالميّة» في لندن. من خلال عملنا مع «ورشة الموارد العربية» في بيروت، أتاح يوسف وزميلاه غسان وغانم فرصًا لمئات المهنيّين/ات العرب للتواصل والتعلّم وتبادل الخبرات في وقت كانت فيه فرصٌ كهذه نادرة.
على الرغم من أنّ حياتنا وأعمالنا سلكت مسارات مختلفة في ما بعد، إلا أننا كنّا نلتقي دائمًا بطريقة أو بأخرى في قبرص ولبنان والأردن. لقد حزنت بشدّة لرحيل يوسف. بشكلٍ ما، كنت أتخيّل دائمًا أنه سيبقى بكلّ بساطة موجودًا دائمًا.
أدين ليوسف بالكثير من شغفي وعملي في مجال تنمية الطفولة المبكّرة، وسأظلّ ممتنًّا له دائمًا. أذكر حكمته الهادئة ودفْأَه وطريقته اللّطيفة في تهدئة الحماس الشبابيّ لديّ من دون أن يثبط عزيمتي أبدًا.
كان يوسف رجلاً لبقًا ومتواضعًا وموهوبًا بشكل ملحوظ، وكان حبّه عميقًا للفنّ والشعر. سأفتقده كثيرًا، ومن الصعب أن أتخيّل اجتماعنا الإقليميّ المقبل من دونه.
عسى أن تبقى ذكراه برَكة.

(عمّان، 2017)