إلى صاحب رؤيةٍ إنسانيّةٍ عميقة (محمد مقدادي/ الأردن)
9 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2026
د. محمد مقدادي/ الأردن: من مؤسّسي «الشبكة العربية»، عضو المجلس الاستشاري للشبكة، الأمين العامّ لـ«المجلس الوطني لشؤون الأسرة»
ببالغ الحزن والأسى، تلقّيت نبأ رحيل الأستاذ يوسف حجّار، أحد القامات العربيّة التي كرّست فكرها وعملها وإيمانها لقضايا الطفولة المبكّرة وحقوق الأطفال.
لقد كان يوسف حجّار أكثر من خبير في هذا المجال؛ كان صاحب رسالة ورؤية إنسانية عميقة. آمن بأنّ بناء الإنسان يبدأ من سنواته الأولى، وأنّ الطفل لا يمكن النظر إليه بمعزل عن أسرته ومجتمعه والبيئة التي تحيط به. وقد ترك، من خلال أفكاره وكتاباته ومسيرته المهنيّة، أثرًا مهمًّا في تطوير فهمنا العربي للطفولة المبكّرة، وفي ترسيخ مفهوم العمل الذي لا يكتفي بعدد البرامج والخدمات، بل يبحث عن الأثر الحقيقي والمستدام في حياة الأطفال وأسرهم.
إنّ رحيل أصحاب الفكر والرسالة يترك فراغًا، لكنّ عزاءنا أنّ ما زرعوه من أفكار وقيم ومعرفة يظلّ حاضرًا في الأجيال والمؤسسات والأشخاص الذين تأثّروا بهم، ويستمرّ أثرهم من خلال كلّ جهد صادق يُبذل من أجل طفولة أفضل.
رحم الله الأستاذ يوسف حجّار رحمةً واسعة، وجزاه خير الجزاء عمّا قدّمه للأطفال والأسر في منطقتنا العربية، وألهم أسرته ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان.