(Aid for Refugees, Displaced Families in the Middle East :مصدر الصورة)
إنّ الأرقام والبيانات الواردة في نداء العمل أدناه تقريبيّة وفي تصاعد دائم نظرًا إلى استمرار الحرب*
13 آذار/ مارس 2026
منذ توسيع إسرائيل حربَها على لبنان في 2 آذار/ مارس 2026، استُشهد، حتى تاريخه، أكثر من 770 شخصًا، بينهم أكثر من 90 طفلًا و50 أمًّا وامرأة، بمعدّل 10 أطفال يوميًّا. وجُرح أكثر من 1900 آخرين، بينهم أكثر من 260 طفلًا، و284 أمًّا وامرأة، بمعدّل 36 طفلًا يوميًّا.
فاق عددُ المهجّرين 822 ألف نسمة، إمّا بسبب إنذارات الإخلاء القسري الجماعيّ الإسرائيلية التي طالت مناطق واسعة في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، وإمّا بفعل القصف الإسرائيلي والقتل وتدمير المنازل وسُبل الصمود.
خرق فاضح لـ«اتّفاق وقف إطلاق النار»
تأتي هذه الحصيلة بعد 13 شهرًا من اعتداءات إسرائيلية على لبنان تجاوزت 12 ألفًا- وفق إحصاءات «قوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان» (اليونيفل)- راح ضحيّتها 9 أطفال بقصف مباشر. وقد تجاوزت حصيلة الشهداء خلال تلك الفترة 300 شخص، أغلبهم مدنيّون.
في حصيلة تراكميّة، استُشهد خلال الأشهر الـ28 الماضية- أي الفترة الممتدّة من الجولة الأولى للحرب على لبنان حتى تاريخه- 329 طفلًا، على الأقلّ، وأصيب 1623 آخرون، وفق بيانات «اليونيسف».
إلى جانب الاستهداف المباشر للأطفال والعائلات والمدنيّين، عمد جيشُ الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة اتّفاق وقف إطلاق النار، إلى منع مظاهر الحياة عن سكّان الجنوب اللبناني، خصوصًا في القرى الحدوديّة المدمّرة بشكل شبه كامل:
- توسيع نقاط الاحتلال للأراضي اللبنانية.
- قصف المنازل المتبقيّة والبيوت الجاهزة التي استعان بها السكّان بشكل مؤقّت.
- استمرار الحرب على القطاع الصحّي وحقّ الأطفال في الرعاية الصحية اللازمة والعلاج والتعافي، وذلك عبر الاعتداء على مراكز الرعاية الصحيّة الأوّليّة والجمعيات الإسعافيّة والمسعفين.
- استباحة جويّة وبريّة وترويع السكّان والأطفال.
- منع الأطفال في القرى الجنوبية، خصوصًا الحدودية، من الوصول الآمن إلى التعليم.
- استمرار العدوان على القطاع الزراعي الذي يشكّل مصدر رزقٍ للكثير من العائلات القرويّة. وإجبار المزارعين على ترك مواسمهم الزراعية وجرف الأراضي والتربة في القرى الحدودية واستمرار القصف ورشّ موادّ كيميائيّة، في سياسة ممنهجة تهدف إلى القضاء على الغطاء النباتي والحيوي لمنع عودة العائلات.
الحرب المستمرّة
اليوم، ترفع إسرائيل من وتيرة حربها على لبنان وأطفاله وتستكمل اعتداءاتها في خرقٍ فاضح لـ«اتفاقية حقوق الطفل» في جميع بنودها. خلال الأسبوع الأوّل من الحرب الحاليّة، ارتفع عدد الشهداء الأطفال بنسبة 25%، في حصيلة مأساويّة تضرب عرضَ الحائط جميعَ قوانين حماية الأطفال خلال الحروب.
بيانات الحرب الإسرائيلية على لبنان وأطفاله حتّى الساعة:
- 10 أطفال يستشهدون يوميًّا في القصف الإسرائيلي.
- استهداف النازحين بشكل مباشر، وارتكاب مجازر بحقّ أسر بأكملها. إنّ إسرائيل تعتمد نمطًا متكرّرًا عبر استهداف الأسر لدى تجمّعها عند موعد الإفطار بهدف قتل أكبر عدد ممكن.
- 13% من سكّان لبنان نازحون حاليًّا، أغلبهم بسبب الإخلاءات الإسرائيلية الجماعية، على غرار قطاع غزّة. عدد النازحين المسجّلين ذاتيًّا يتجاوز 800 ألف نسمة، حوالي 125 ألفًا منهم فقط في مراكز الإيواء. عدد النازحين قد يصل إلى مليون نسمة.
- كثير من العائلات تفترش العراء، والكثير منها أصبح بلا مأوى، ومراكز الإيواء مملوءة بنسبة 90%، بحسب «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين».
- استكمال سياسة استهداف القطاع الصحّي والمرافق الصحية التي بدأتها إسرائيل في الجولة الأولى من الحرب. وإخلاء مستشفيات بناءً على أوامر إسرائيليّة، ما يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والإنساني ويرقى إلى جريمة حرب. وقد أدّت هذه الإخلاءات إلى تسجيل وفيّات في صفوف المرضى.
- سلب الأطفال في مناطق الاعتداءات حقّهم في التعليم، ما يوسّع الهوّة بينهم وبين بقيّة الأطفال في المناطق اللبنانية الأخرى.
- وضع اقتصادي ومعيشي مأساوي في لبنان ما يفاقم من تحدّيات التدخّلات الإنسانية.
إنّ أطفال لبنان وأسرهم ومقدّمي/ات الرعاية لهم يعيشون اليوم أسوأ الظروف منذ سنوات. وعليه، تدعو «الشبكة العربية للطفولة المبكّرة» إلى:
- التدخّل العاجل من قِبل المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي المستمرّ على الأطفال والمدنيّين في لبنان. وتحمُّل هيئات الأمم المتّحدة مسؤوليّاتها تجاه الأطفال حسب الشرائع والقوانين الدولية والإنسانية، ومنع تكرار السيناريو المأساوي المستمرّ في قطاع غزّة.
- منح المؤسسات المعنيّة في قطاع الطفولة المبكّرة الأطفالَ في لبنان الاهتمام الإعلامي والمؤسساتي والإغاثي الكافي، وإعلاء صوتهم، وذلك على غرار الجهود المبذولة في النزاعات الإقليمية الأخرى، والابتعاد عن ازدواجيّة المعايير.
- حشد هذه المؤسسات، الإقليمية والدولية، جهودها وتقديم كافّة أشكال الدعم الممكن لجهود التدخّل والإغاثة، خصوصًا مع النسبة المرتفعة للمهجّرين قسرًا من بيوتهم.
أوقفوا الحرب فورًا. أوقفوا العدوان على لبنان وأطفاله!