نتواصل لأجل أطفال سعداء
We Communicate For Happy Children

غياب يوسف حجّار: صلاة أخيرة على حافّة جبل بافوس (ليلى وغانم بيبي)

 

غانم بيبي/ فلسطين: شريك مؤسّس لـ«ورشة الموارد العربية»
وزوجته ليلى جرّار

8 آب/ أغسطس 2026

إلى أصدقاء يوسف حجّار، 

بالأمس، يوم الثلاثاء الموافق للسابع من آب/أغسطس ٢٠٢٦،  ظهرًا، ووريَ يوسف في ثرى «قريته»، فِيْتي، التي ترتفع ٦٥٠ مترًا في جبال بافوس. يوسف وَكِيْت من سكّان القرية الموسميّين منذ ٢٦ عامًا. بعد انتظار، سمحت الكنيسة بدفنه في مقبرة القرية فكان الثالثَ من سكّانها من غير أتباع مذهب الروم الأرثوذكس ممّن وجدوا مرقدهم الأخير في ركنٍ خاصّ بهم، على حافّةٍ تطلّ على تلالٍ ووديان رائعة. كان الحفل بسيطًا وقد حضره بعضٌ من مواطني فيتي والأصحاب المقرّبين، إلى جانب أصدقاء قدامى، مقيمين ووافدين، من غير القبارصة. لم تُفتح أبواب كنيسة الضيعة للصلاة، بل سُمح بصلاة الخوري قرب القبر. رثاء كِيْت التأمّلي قرأه منظِّم المناسبة، ثم قرأ غانم أبياتًا من شعر محمود درويش، بالعربية كما أحبّت كيْت. 

بحسب التقليد، بحفنةٍ من تراب وورد ملوّن ودّع الحاضرون صديقهم وشربوا نخبه نبيذا أحمر قُدّم تحت المظلّتين على طاولة عليها علب في كلّ منها لقمة خبز وحبّتا زيتون وقطعة صغيرة من الجبن الحلّوم. استكمل اللّقاء بمشاركة جميع المعزّين على شرفة منزل كِيت ويوسف في القرية لتذكّر يوسف واستعادة حكايات و«نهفات» من حياته، خصوصًا من حياته في القرية وعلاقاته الطيّبة مع سكانها، مع استكمال تقاسم لقمةٍ ونبيذٍ «على روحه».

فلترقد روحه بسلام ولتكن ذكراه مؤبّدة.