في ذكرى شخصيّة نادرة
ماري يونغ/ الولايات المتحدة الأميركيّة، خبيرة في الصحّة العالميّة وتنمية الطفل
أشعر بحزن عميق لرحيل يوسف. لقد كان من الشخصيات النادرة التي جمعت بين الحكمة واللّطف. كان لي شرف العمل معه من خلال التزامنا المشترك بتنمية الطفولة المبكّرة في المجموعة الاستشاريّة، والعمل معًا في المجلس الاستشاري لتنمية الطفولة المبكّرة في «مؤسسة المجتمع المنفتح». لم يقتصر ما قدّمه على المعرفة العميقة والتفاني الراسخ في خدمة الأطفال والأسر، بل تميّز أيضًا بقدرة رائعة على الإنصات بتمعّن وبناء جسور التواصل وإلهام الآخرين بقناعةٍ هادئة.
أكثر ما سأذكره ليس فقط قيادته المهنية، بل إنسانيّته أيضًا، وقصصه الرائعة عن قبرص، ذلك المكان الذي أحبّه حبًّا جمًّا وتحدّث عنه بمودّة بالغة. عكست تلك القصص نفس كرم الروح الذي حمله في عمله وصداقاته.
يترك يوسف إرثًا استثنائيًّا بصفته نصيرًا لحقوق الطفل وتنمية الطفولة المبكّرة في المنطقة العربية وخارجها. لقد أثّرت رؤيته ونزاهته والتزامه مدى الحياة في عدد لا يحصى من الأطفال والأسر. سوف يظلّ إرثه حيًّا في المؤسّسات التي ساهم في بنائها والأشخاص الذين أرشدهم والقيم التي جسّدها.
أتقدّم بتعازيّ القلبيّة إلى كايت وعائلته.