مهندس الرحمة والرعاية للأطفال الصغار
ميسون شهاب/ بيروت، لبنان، مسؤولة التربية في «المكتب الإقليمي للأونيسكو»
9 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2026
كان يوسف من أوائل الأشخاص الذين التقيتُ بهم في المنطقة، وكان شغفُه بالطفولة المبكّرة مُلهِمًا ومُعديًا. لم يقتصر دوره على المناداة برعاية وتعليم الطفولة المبكّرة، بل ساهم في بناء ثقافة تُعلي من شأن الأطفال الصغار وتُشجّع مشاركتهم وتُصغي إلى أصواتهم. ويمكن تلمّس أثره في فكر وممارسات العديد من الزملاء والمؤسسات.
ما زلت أذكر زيارتي له في منزله بقبرص، وحفاوة استقباله لنا. وعلى الرغم من إقامته خارج سوريا لسنواتٍ طويلة، إلا أنّ حبّه لبلده لم يخفت أبدًا. كانت سوريا حاضرة دائمًا في قلبه، وظلّ التزامه تجاه أطفال المنطقة ثابتًا.
كان يتمتّع بعقليّة فذّة وبروح طيّبة، وكان أيضًا مرشدًا كريمًا.
لقد فقدت المنطقة أحد بُناتها الهادئين. أتقدّم بأحرّ التعازي إلى كايت، وإلى غانم وغسّان، شريكَيه لأعوامٍ طويلة.
سنفتقده بشدّة.