حاضرٌ في الذكريات والقلوب (سهير زين/ لبنان)
9 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2026
د. سهير زين/ لبنان: من مؤسِّسات «الشبكة العربية»، عضوة المجلس الاستشاري للشبكة، مديرة البحوث والتطوير في «مؤسسة المقاصد»
هل نقول وداعًا لك دكتور يوسف حجّار؟ بالطبع لا، فالذين يزرعون العلم والمحبّة في القلوب لا يغيبون، بل يبقون حاضرين في الذاكرة والوجدان. كنتَ لنا الصديق الصدوق، وشيخ الطفولة والعلماء، بل قامة تربويّة وإنسانيّة مضيئة. لقد رحلت عنّا بجسدك، هذا صحيح، لكنّك ما زلت حيًّا فينا، في قلوبنا وأذهاننا وعقولنا وروحنا، كالشجرة الشامخة التي تمتدّ جذورها عميقًا في تربة القيم والإنسانيّة. كنتَ لنا الكلّ المتكامل؛ فأنت رمزٌ للانفتاح والتجدّد والأصالة. عرفناك المعلمّ العطوف الذي جمع بين العاطفة والعلم، والفنّ والمرح، فتركت فينا أثرًا لا يمكن للزمن، مهما طال، أنْ يمحوه.
وها أنت، على الرغم من الغياب، باقٍ في القلوب التي أحبّتك، والعقول التي أنرتها، والأرواح التي لمستها، وفي كلّ أثرٍ جميلٍ تركته وراءك.

(سهير الزين متوسّطةً د. غسان عيسى ويوسف حجّار، نهر الأردن)