«الشبكة العربيّة» تشارك في ورشة «جامعة الدول العربيّة» للطفولة المبكّرة
6 تمّوز/ يوليو 2026
شاركت «الشبكة العربية للطفولة المبكّرة» في ورشة إقليميّة رقميّة حول تنمية الطفولة المبكّرة في المنطقة العربيّة عقدتها «إدارة الأسرة والطفولة» في «جامعة الدول العربيّة»، وذلك في 18 أيار/ مايو 2026.
حملت الورشة عنوان «مستقبل أفضل في عالم متغيّر»، وقد أتت إدراكًا للأهميّة المحوريّة لمرحلة الطفولة المبكّرة ولما تشهده المنطقة العربيّة من تحدّيات متسارعة تتطلّب تبنّي نهج رعاية التنشئة الشاملة الذي يدمج بين الصحّة والتغذية والتعليم المبكّر والحماية والرعاية الوالديّة بما يتوافق مع «أهداف التنمية المستدامة» 2030.
سلّط المجتمعون/ات الضوء على واقع الطفولة المبكّرة في البلدان العربية والتحدّيات والفجوات التي تواججها، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والممارسات الناجحة في مجالات الصحّة والتغذية والتعليم المبكّر والرعاية الاجتماعيّة، فضلًا عن استعراض أفضل السياسات والبرامج الداعمة لنموّ الطفل خلال سنواته الأولى.
انطلاقًا من الأهداف السابقة، تناولت الورشة عددًا من المحاور الرئيسيّة، على رأسها تقييم الوضع الراهن للطفولة المبكّرة في البلدان العربية، ودور التشريعات والسياسات العامّة في دعم تنمية الطفولة المبكّرة، والتعليم المبكّر وأثره على النموّ الشامل للطفل، ودور الأسرة والمجتمع والتكنولوجيا في رعاية الطفل، وأوضاع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصّة، بالإضافة إلى أوضاع الأطفال في النزاعات المسلّحة وآليّات الحماية.
«الشبكة العربية» حول الإيكولوجيا الجديدة للطفولة
أتت مشاركة «الشبكة العربية» في الورشة انطلاقًا من دورها الرياديّ في قطاع تنمية الطفولة المبكّرة في البلدان العربيّة. وقد مثّل الشبكة منسّقُها العامّ د. غسان عيسى الذي قدّم ورقة سياسات استراتيجيّة بعنوان «تكامل دور الأسرة والمجتمع والدولة: الإيكولوجيا الجديدة للطفولة».
تناولت الورقة الانتقال بالسياسات العربيّة من الجيل الأوّل للحقوق (حقّ البقاء) إلى الجيل الثالث (حقّ النماء والعدالة النمائيّة والتكيّف البيئي)، منسجمةً مع أهداف التنمية المستدامة، وتؤسّس لانتقال هيكلي من مفهوم «الدولة الراعية» المحدودة إلى مفهوم «المجتمع الحاضن» الذي تتقاسم فيه الأسرة والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والدولة مسؤوليةَ صناعة الإنسان.
وركّزت الورقة كذلك على دمج إطارَين عالميّين لفهم نموّ الطفل العربي وتوجيهه هما:
في السياق، تناول عيسى محورَين اثنين لنماء الطفل وتربيته وتمكينه هما المحور الأسريّ الذي يُعَدّ الحصن الأوّل والأهمّ للطفل، والمحور المجتمعي الذي يمثّل الرحم الثاني للطفل.
وحول «الإيكولوجيا الجديدة للطفولة المبكّرة»، المحور الأساس للورقة، تحدّث عيسى عن الظروف غير المسبوقة التي تواجه الأطفال والآباء اليوم، موضحًا أنّ التغيّرات أدّت إلى مستويات عالية من الإرهاق والضغط النفسي لدى الوالدَين. وعدّد عيسى أربعة تحدّيات جوهرية ينبغي التصدّي لها في السياقات العربيّة وهي:
إلى ذلك، خصّصت الورقة قسمًا لوضع الأطفال الكارثيّ في الدول العربية التي تعاني العنف والحروب مثل فلسطين والسودان ولبنان واليمن وسوريا. وعدّدت أمثلةً لقوانين وممارسات ناجحة في العالم العربيّ ينبغي العمل على تفعيلها وتعميمها وزيادة فاعليّتها كما هو الحال في المغرب والأردن والسعودية ومصر ولبنان والإمارات.
واقترحت «الشبكة العربيّة» من خلال الورقة اعتماد ميثاق جديد للطفولة في العالم العربي عبر تبنّي عدد من الموادّ الاسترشاديّة كإطار سيادي وتشريعي، على رأسها الحقّ في البقاء والنماء والعدالة الإنمائيّة، والحماية الاجتماعيّة لإجازات الوالديّة، وميزانيّة الطفولة السياديّة وغيرها.
ولضمان تفعيل الميثاق وتحقيق التكامل المنشود، طرحت الشبكة خارطة طريقٍ متكاملة من بين نقاطها مأسسة البيانات والتشريعات، وتأهيل الكادر البشري، وتعزيز صمود الأسر وغيرها من النقاط التي يمكنكم/نّ الاطّلاع عليها في النصّ الكامل لورقة السياسات الاستراتيجيّة الخاصّة بـ«الشبكة العربيّة» هنا.